حوارات

الوزير بلحيمر في حوار مع “بلادي أنفو”: لن نستثني أي موقع من الإشهار.. والصحافة الأجنبية مدعوة لتغطية الإستفتاء

الجزائر – بلادي أنفو: أكد وزير الإتصال، الناطق الرسمي للحكومة البروفيسور عمار بلحيمر في حوار مع “بلادي أنفو”، أن الصحافة الجزائرية تملك من الكفاءة والمهنية ما يؤهلها للعب دور محوري في مسار التغيير وبناء جزائر جديدة.

 

وفي حديثه عن الصحافة الإلكترونية، أوضح البروفيسور بلحيمر أن الهدف من توطين المواقع الإلكترونية، هو جزأرة مواقع البثّ والنّشر على غرار القنوات التلفزيونية الخاصة، من خلال تحديد معايير خاصة بالإشهار الإلكتروني، التي يرى الوزير بلحيمر أنها لا تختلف عن المعايير التي ضُبِطَت للصحافة المكتوبة الورقية، فيما تطرق إلى واقع القنوات التلفزيونية الخاصة، مبرزا أن تنظيم عمل القنوات التلفزيونية الخاصة هي واحدة من بين الورشات التي ستفتحتها وزارة الاتصال ضمن مخطط عملها لإصلاح وتنظيم القطاع.

 

حاورته: أنغام يسرى حميطوش 

سيدي الوزير في لقاءاتكم المتكررة مع مختلف وسائل الإعلام وجهتم دعوات لها من أجل الشرح الموسع لوثيقة الدستور الذي سيخضع للاستفتاء الشعبي، ما مدى التزام وسائل الإعلام بهذه التوجيهات؟

منذ شروعنا في عقد لقاءات دورية مع مختلف ممثلي وسائل الإعلام العمومية والخاصة لاحظنا أن جميع المؤسسات الإعلامية تتابع و باهتمام مختلف الإجراءات المتعلقة بتنفيذ التزامات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون تجسيدا للوعود التي قطعها والتي من بينها مشروع تعديل الدستور. فالصحافة الجزائرية تملك من الكفاءة والمهنية ما يؤهلها للعب دور محوري في مسار التغيير، لهذا نسعى كوزارة تشرف على تنظيم القطاع إلى مرافقة هذه العملية بالتنسيق المتواصل مع كل المؤسسات الإعلامية الجزائرية المعتمدة بتبليغ رسالة مشروع تعديل الدستور والوصول إلى بناء جزائر جديدة.

ما هي الاستراتيجية الإعلامية التي تعتزم الحكومة انتهاجها خلال الحملة الانتخابية؟ البعض فهم لقاءاتكم مع وسائل الإعلام بخصوص الدستور على أنّه تدخُّل في عملها الإعلامي، فما هو ردّكم؟

بداية أود أن أوضح لكم مصطلح “الحملة الانتخابية” خلال الاستفتاء هي ليست حملة انتخابية و إنما “حملة استفتائية” وتنشيطها سيكون عبر التعبير المباشر من خلال وسائل الإعلام العمومية والتجمعات الشعبية. هذه الحملة ستتواصل إلى غاية 28 أكتوبر الجاري و ستجري وفق ضوابط وقواعد حددتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات من خلال قرارين مؤرخين في 28 سبتمبر الماضي و3 أكتوبر الجاري، باعتبار أن عملية التحسيس في مجال الانتخابات ونشر ثقافة الانتخاب تعد من صلاحياتها حسب أحكام القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات وكذا أحكام القانون العضوي المتعلق بذات السلطة. كما أن تحديد الحيز الزمني المخصص للمتدخلين في وسائل الإعلام السمعية البصرية العمومية سيكون من صلاحيات السلطة الوطنية للانتخابات، بالتنسيق مع سلطة ضبط السمعي البصري. وبالنسبة للشطر الثاني من سؤالكم فإن مهمتنا كوزارة للاتصال هو إطلاع الرأي العام على كل القضايا والأحداث الوطنية التي تهمّ المواطن بصفة مباشرة. فباعتبارنا ناطقاً رسمياً للحكومة، فإنّنا نقوم بواجبنا بوضع كل متطلبات العملية الانتخابية تحت تصرّف السلطة الوطنية المستقلّة للانتخابات وهي التي تؤكد في كثير من المناسبات أنّها تعمل وباستقلالية تامّة دون تدخّل من أي جهة من الجهات، كما جاء على لسان رئيسها السيد “محمد شرفي” الذي أثنى على ما تبذله الحكومة من أجل إنجاح العملية الانتخابية. وبالتالي يجب على المتابعين للحدث السياسي أن يفرّقوا بين العمل الإعلامي الذي يقوم بخدمة عمومية والإعلام الذي يروّج لنشاطات أيّ مؤسسة من المؤسسات، ووزارة الاتصال، وضعت نُصْبَ أَعْيُنِهَا ضرورة تكوين الصحفيين حتى لا يقعوا في مثل هذه الأخطاء.

هل سترخص الحكومة للصحافة الأجنبية من أجل تغطية الاستفتاء، وهل تلقّت وزارة الاتصال طلبات من وسائل أجنبية إلى حد الآن أم لا؟

ككلّ مناسبة، وكما جرت عليه العادة أثناء كل حدث انتخابي بالجزائر الصحافة الأجنبية مدعوة لتغطية مجريات عملية الاستفتاء خلال الفاتح نوفمبر المقبل. والمركز الدولي للصحافة سيكون CIP سيكون جاهزا لإستقبال الصحفيين وتغطية مجريات هذا الحدث الإنتخابي بتسخيره لكافة الإمكانيات والوسائل اللازمة لممارسة العمل الإعلامي في أحسن الظروف.

من أبرز الإجراءات التنظيمية للقطاع هو توطين المواقع الإلكترونية، في وقت يتخوف الكثير من تراجع المقروئية في حال توطينها في الجزائر، هل يمكن لك سيدي الوزير أن تشرح لنا الهدف من توطين المواقع الإلكترونية؟

كما ذكرت ذلك في أزيد من مناسبة / الهدف من توطين المواقع الإلكترونية، هو جزأرة مواقع البثّ والنّشر على غرار القنوات التلفزيونية الخاصة والمواقع الإلكترونية، والتي من المفروض أن يكون منطلق نشاطها من الجزائر طبقاً للقوانين المحدّدة لنشاط المؤسسات الإعلامية في الجزائر والناشطة عبر الأنترنيت.

نشاهد ظهور الكثير من المواقع الإلكترونية الإخبارية، والتي تنتظر الإشهار العمومي، ما هي الآليات التي اقترحتها الوزارة من أجل توزيع عادل للإشهار العمومي؟

الحديث عن توزيع الإشهار العمومي على المواقع الإلكترونية، أمرٌ سابقٌ لأوانه، فبعد صدور النّص القانوني للصحافة الإلكترونية، سيتمّ تحديد المعايير الخاصة بالإشهار الإلكتروني، وهي معايير لا تختلف عن المعايير التي ضُبِطَت للصحافة المكتوبة الورقية، وكلّ هذه الضوابط والمعايير سيتمّ تجديدها ضمن قانون الإشهار الذي هو أحد أبرز ورشات الاتصال.

ما هو المعيار الذي سيتمّ اعتماده في منح الإشهار للمواقع وما هي المواقع التي قد يتمّ إستثناؤها؟

لن نستثني أيّ موقع إلكتروني في الحصول على الإشهار كلّ موقع تتوفر فيه الشروط والمعايير اللاّزمة والمحدّدة قانوناً سيكون له نصيب من الإشهار العمومي، وكما أجبت عن سؤالكم السابق، فور صدور قانون الإشهار سيتمّ ضبط كلّ هذه المعايير.

سيدي الوزير، إلى جانب ملفّات الصحافة الإلكترونية والإشهار لا يزال واقع القنوات التلفزيونية الخاصة يُسيل الكثير من الحبر، متى يتمّ منحها الإعتمادات؟

تنظيم عمل القنوات التلفزيونية الخاصة هي واحدة من بين الورشات التي ستفتحتها وزارة الاتصال ضمن مخطط عملها لإصلاح وتنظيم القطاع، و ستتم تسوية وضعية القنوات من طرف سلطة ضبط السمعي البصري عن طريق تحديد دفتر شروط و دعوة لتقديم الطلبات و الإستفادة من مزايا البث على القمر الصناعي ALCOMSAT1.

ما هي رسالتك لهذه القنوات بخصوص ما تنشره من برامج أحيانا تصنع الجدل؟

بالنسبة لمضامين ومحتوى ما تبثُّه القنوات التلفزيونية الخاصة فهو من مهام سلطة ضبط السمعي البصري التي تتابع عن كثب كل ما يدور في هذه القنوات وفي حالة حدوث تجاوزات أو اختلالات لها كل الصلاحيات في التدخّل بالطرق القانونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق