في الواجهةقضية الصحراء الغربية

المغرب يطرد ناشطة إسبانية من الأراضي الصحراوية المحتلة لهذا السبب

الجزائر – بلادي أنفو: أقدمت سلطات الإحتلال المغربية، على ترحيل الناشطة الإسبانية، نوريا بوتا، بالقوة من الأراضي الصحراوية المحتلة، ومنعتها من دخول مدينة العيون، في محاولة للتعتيم على الجرائم الحقوقية التي يرتكبها المخزن بحق المدنيين الصحراويين العزل، حسبما نقلته وكالة الأنباء الصحراوية، اليوم الأربعاء.

وقالت نوريا بوتا في تصريحات صحفية: “تم طردي مؤخرا من الصحراء الغربية بعد محاولة سفري من مدينة الداخلة إلى مدينة العيون المحتلة”، مضيفة: “بعد ثلاثة أيام من الرقابة اللصيقة من طرف الشرطة المغربية في مدينة الداخلة، وحين وصولي إلى العيون المحتلة وعند مدخل المدينة، أجبرتني عناصر الأمن على النزول من السيارة وأركبوني سيارة أجرة رفقة شرطي”.

ثم تابعت قائلة: “أخذوني إلى مدينة أغادير، ومكثت هناك ثلاثة أيام تحت الرقابة المستمرة واللصيقة، قبل ترحيلي إلى جزر الكناريا في أول رحلة للخروج من الأراضي المغربية”.

وقد اعتبرت الناشطة الكتالونية، التي تنشط ضمن منظمة “أونا فينسترا مون”، ما حدث “دليل أخر على حجم الفظاعات المرتكبة بحق الشعب الصحراوي وفعل ممنهج لمنع توثيق المراقبين والنشطاء الأجانب لما يقع في الصحراء الغربية المحتلة”.

كما واستنكرت نوريا بوتا، الإنتهاكات المستمرة المرتكبة بحق الشعب الصحراوي في الأراضي المحتلة، ونددت بتورط الحكومة الأسبانية، والتي لها مسؤولية في هذا النزاع بحكم أنها القوة المديرة للإقليم، داعية النشطاء والمدافعين عن حقوق الانسان إلى كسر جدار الصمت والتعتيم عن القضية الصحراوية، والتحدث عن معاناة الشعب الصحراوي.

من جهتها، نددت تنسيقية “نافذة على العالم: صحراء حرة”، يوم أمس، بطرد الناشطة نوريا بوتا، من الأراضي الصحراوية المحتلة وبإفلات المسؤولين المغاربة من العقاب، الذين ثبت تورطهم في انتهاكات جسيمة لحقوق المواطنين والمدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان.

وأفادت التنسيقية الصحراوية عبر بيان لها، بأن الناشطة بوتا وزميلا لها كان يسعيان إلى لقاء نشطاء ومواطنين صحراويين لإجراء مقابلات معهم بشأن ما تعرضوا ويتعرضون له تحت سلطة الإحتلال المغربي، لكنهما تعرضا للإعتقال ساعات قبل أن يتم طردهما إلى مدينة أغادير المغربية.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يطرد فيها المغرب نشطاء أو سياسيين إسبان كانوا يعتزمون زيارة الصحراء الغربية المحتلة، في إطار التضامن مع الشعب الصحراوي الذي يطالب بحقه في تقرير المصير، مثل ما تؤكد عليه الشرعية الدولية، بل هي حلقة ضمن مسلسل التضييق والقمع الذي يمارسه الإحتلال ضد الصحراويين والحقوقيين الاجانب.

هذا وخلال شهر نوفمبر الماضي، قامت سلطات الاحتلال المغربية بطرد طالبتين نرويجيتين من مدينة العيون المحتلة، في محاولة لحجب انتهاكاتها لحقوق الانسان في الاراضي الصحراوية المحتلة.

كما أدانت العديد من المنظمات والهيئات الصحراوية والدولية، تكرار فصول التضييق على الحريات ومنع الصحفيين والناشطين الدوليين من الوقوف على حقيقة ما يجري على أرض الصحراء الغربية وما يتعرض له الشعب الصحراوي من انتهاكات متواصلة ضمن سياسة قمع ممنهجة، تهدف إلى تكميم الأفواه والحد من الحريات، ولمنع كل فعل مقاوم رافض الإحتلال المغربي للصحراء الغربية. (واص)

رؤوف عماد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق