حواراتفي الواجهةوطني

الحوار الكامل لوزير الصناعة فرحات آيت علي براهم مع “بلادي أنفو”

الجزائر بلادي – أنفو: يشهد قطاع الصناعة في الجزائر تحولات عميقة تتماشى مع مخطط الحكومة الرامي لإرساء صناعة حقيقية في الجزائر وتكريس إصلاحات عميقة بالقطاع، بعيدا عن الممارسات السابقة التي رهنت الإقلاع الجاد لصناعة جزائرية حقيقية، هذه الممارسات خلفت على طاولة الوزير ملفات ثقيلة منها ما تعلق بالإستثمار ومصانع تركيب السيارات والصناعات التحويلية وغيرها.

ومن خلال حوار خاص وحصري ل”بلادي أنفو” أجاب الوزير فرحات آيت علي براهم عن أهم المحاور والملفات الموضوعة على طاولته.

مناخ الإستثمار في سنة 2020

أكد وزير الصناعة فرحات آيت علي براهم أن جائحة فيروس كورونا أثرت بشكل سلبي على مناخ الإستثمار في الجزائر، مبرزا  “أن سنة 2020 لم تكن سنة استثمار بإمتياز على كل بلدان العالم”.

كما تحدث الوزير عن وجود بعض المشاريع الإقتصادية القديمة والتي تم جدولتها على طاولة الحكومة، غير أنها لا ترقى إلى الهدف الذي تم وضعه من طرف الحكومة.

من جهة أخرى، عبر وزير الصناعة، عن أمله في تسارع وتيرة الإستثمار بالجزائر مطلع سنة 2021، خاصة بعد وضع جملة من النصوص القانونية التي ستمنح حرية أكبر للمستثمرين.

قانون الاستثمار الجديد

جدد وزير الصناعة فرحات آيت علي براهم تأكيده أن قانون الاستثمار الجديد سيكون على طاولة الحكومة نهاية شهر أكتوبر المقبل على أقصى تقدير.

وأضاف المسؤول الأول عن قطاع الصناعة بالجزائر أن قانون الإستثمار الجديد سيراعي تسهيل عملية الإستثمار، وذلك من خلال احداث قطيعة مع الممارسات البيروقراطية السابقة، وسيعمل ذات القانون على التقليل من الاحتكاك المباشر بين المستثمر والأجهزة الإدارية، وذلك عبر إنشاء جهاز واحد خاص بالإستثمار.

وفي هذا السياق، كشف الوزير عن خلق بوابة رقمية لإستلام الملفات وطلبات الإستثمار الأولية، على أن تعمل الحكومة على تأطيرها بعد التأكد من جديتها.

وبخصوص التحفيزات التي سيقدمها قانون الإستثمار الجديد، أشار آيت علي أن التحفيزات ستمس على وجه التحديد المستثمرين الناشطين في إطار الصناعة التحويلية للمواد الجزائرية، وكذا للمستثمربن الذين يخلقون قيمة مضافة للإقتصاد الوطني في أقرب الآجال.

دفتر الشروط الجديد الخاص بنشاط تصنيع المركبات وكذا نشاط وكلاء المركبات الجديدة 

أكد وزير الصناعة فرحات آيت علي براهم، أن نشاط تركيب السيارات في الجزائر لم يحقق أي نسبة إدماج تذكر وتسبب بخسائر فادحة للخزينة العمومية.

كما لفت الوزير إن الهدف الأول من دخول المرسومين التنفيذيين المحددين لشروط نشاط تصنيع المركبات وكذا نشاط وكلاء المركبات الجديدة حيز التنفيذ، هو تصحيح أخطاء الماضي بإعتبار تركيب السيارات صناعة قائمة بحد ذاتها.

وأوضح آيت علي أن دفتر الشروط لم يتم وضعه لتلبية رغبات أي مستثمر، وإنما وضع لتحديد معالم صناعة حقيقة لهذا النوع من الإستثمار.

وبخصوص تركيب السيارات، فأكد الوزير أن هذا النشاط لن يستفيد مستقبلا من أي إمتيازات جبائية أو جمركية كون الحكومة تضع هذا النشاط في خانة الإستيراد.

وفي رده على سؤال حول سماح الحكومة بإستيراد السيارات، كشف الوزير أن هذا الأمر “مؤقت” وجاء لتلبية العجز الموجود في السوق الجزائرية في إنتظار بعث صناعة حقيقة في هذا المجال.

ووفقا للوزير فإن دفتر الشروط الجديد جاء للقضاء على العشوائية والفوضى في نشاط صناعة وتركيب وبيع السيارات.

بخصوص الشركات المهتمة بتصنيع المركبات في الجزائر 

كشف الوزير آيت علي عن اهتمام شركتين من أروربا وآسيا بالاستثمار في مجال تصنيع المركبات بالجزائر.

وفي هذا الصدد، أكد الوزير أنه “قبل صدور المرسوم التنفيذي.. كان هناك مصنعين واحد من آسيا وآخر من أوروبا أبدوا رغبتهم في الإستثمار بمجال تصنيع السيارات في الجزائر”.

وفي هذا الشأن، أوضح فرحات آيت علي، أن الأبواب مفتوحة أمام كل المستثمرين الراغبين في النشاط “القانوني” والذي يقدم قيمة مضافة للإقتصاد الوطني ويستوفي كل المعايير المطلوبة داخل دفتر الشروط والتي من بينها تحقيق نسبة إدماج لا تقل عن 30%.

قيام شركات تركيب السيارات بتسريح عمالها واستخدامهم كوسيلة ضغط على الحكومة

تحدث الوزير عن وجود متعامل خاص أجنبي حاول إستخدام ورقة تسريح العمال كوسيلة ابتزاز للحصول على حق إستيراد مجموعات التركيب بالمزايا الموجودة في دفتر الشروط القديم، والتي أوضح الوزير انها كانت تكلف الخزينة العمومية حوالي المليار دولار بدون خلق قيمة مضافة، مؤكدا أن مهام الحكومة هي خلق مناصب الشغل لجميع الجزائريين في جميع المجلات، وحسب مؤهلاتهم.

وفي هذا السياق، أشار المسؤول الأول في القطاع، “أنه اذا كانت هذه الشركات تسرح مئات العمال فإن عشرات الآلاف من العمال في القطاع العمومي قد سرحوا ولم يثر حولهم هذا اللغط كله”.

كما جدد الوزير رفضه لاستخدام العمال كوسيلة ابتزاز في ظل النظام الجديد الساعي لإقامة تصنيع حقيقي بدل أنشطة التركيب التي لا تحمل قيمة مضافة.

بخصوص فتح رأس مال الشركات العمومية

شدد الوزير في هذا الشأن على ضرورة إعادة تفعيل سوق البورصة في الجزائر.

وأضاف بأن البنوك كانت تقوم في وقت سابق بتمويل عجز المجمعات العمومية وهو ما أرهق الخزينة العمومية.

وكشف الوزير عن شروع مصالحه في وضع دراسة تقييمية للمجمعات العمومية التي بالإمكان إعادة بعثها بدون اللجوء إلى طرح أسهمها البورصة أو التي سيتم طرح أسهمها في البورصة.

وحول تكلم البعض عن الخوصوصة ومحاولة ربطها بسياسات الخوصصة الكارثية التي انتهجتها حكومات النظام السابق، أكد الوزير آيت علي أنه لا مجال للمقارنة بينها.

الهجمات الشرسة التي يتعرض لها القطاع 

وبخصوص الهجمات الشرسة التي تتعرض لها الوزارة نتيجة تغيير القوانين والنصوص، والتي وصلت حد التشكيك والقذف.

وفي هذا الشأن، قال الوزير آيت علي أن مصدر الهجمات معروف ولن يتوقف، مشيرا لوجود أطراف كانت في وقت سابق تعمل على تحويل وتبديد أموال عمومية بمليارات الدولارات، وأن تغير الأوضاع وبروز أطراف في الحكومة ترفض هذا المنطق أزعجها ودفعها للقيام بمثل هذه الأمور.

كما أكد الوزير أن أسلوب الإبتزاز الذي تنتهجه هذه الأطراف “لن يفيد أحدا” وسيزيد من إصرار الوزارة على العمل والضرب بيد من حديد ضد من وصفهم الوزير ب”الخدام والعبيد”.

أنغام حميطوش

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق